Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الأول ٧ -[موعظة]

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٣٣

فِلِلَّهِ دَارٌ لَيْسَ تَخْمُدُ نَارُهَا

وَلا تَتَخيَّرْ فَانِيًا دُوْنَ خَالِدٍ … دَلِيلٌ على مَحْضِ العُقولِ اخْتِيَارُهَا

أَتَعْلَمُ انَّ الحقَّ فِيْمَا تَركْتَهُ … وتَسْلُكُ سُبْلاً لَيْسَ يَخْفَى عِوَارُهَا

وتَتْرُكَ بَيْضَاءَ المَنَاهِجَ ضِلَّةً … لِبَهْمَاءَ يُؤْذِيْ الرِّجْلَ فيها عِثَارُهَا

تُسَرُّ بِلَهْوٍ مُعْقِبٍ بِنَدَامَةٍ … إِذَا مَا انْقَضَى لَا يَنْقَضِيْ مُسْتَشَارُهَا

وتَفْنَى اللَّيالِي والمَسرَّاتُ كُلُّهَا … وَتَبْقَى تِبَاعَاتُ الذُّنوبِ وَعَارُهَا

فَهَلْ أَنْتَ يَا مَغْبُونُ مُسْتَيْقِظٌ فَقَدْ … تَبَّينَ مِن سِرّ الخُطُوبَ اسْتِتَارُهَا

فَعَجِّلْ إِلَى رِضْوانِ رَبِّكَ واجْتَنِبْ … نَوَاهِيَهُ إِذْ قَدْ تَجَلَّى مَنَارُهَا

تَجدُّ مُرُوْرُ الدهر عَنْكَ بلَاعِب … وتُغْرى بدُنيا سَاءَ فِيْكَ سِرَارُهَا

َفَكَمْ أُمَّةٍ قَدْ غَرَّهَا الدَّهْرُ قَبْلَنَا … وَهَاتِيْكَ مِنْهَا مُقْفِرَاتٌ دِيَارُهَا

إِذَا حَفُّهُمْ عَفْوُ الإِلهِ وفَضْلُهُ … وَأَسْكَنَهُم دَارًا حَلَالاً عَقَارُهَا

يَفزُّ بَنُو الدنيا بِدُنُياهُم الَّتِي … يَظُنُّ عَلَى أهل الحظوظِ اقْتِصَارُهَا

هِيَ الأُمُّ خَيرُ البرِّ فيها عقُوقُهَا … وَلَيْسَ بِغَيْرِ البَذلِ يُحْمَى ذِمَارُهَا

فَمَا نَالَ مِنْهَا الحَظَّ إِلا مُهِيْنُهَا … وَمَا الهُلْكُ إِلَّا قُرْبُها واعْتِمارُهَا

تَهَافَتَ فيها طَاِمعٌ بَعْدَ طَامِعٍ … وقد بانَ لِلُّبِ الذَّكِيّ اخْتِبَارُهَا

تَطَامَنْ لِغَمْرٍ الحادِثاتِ ولا تَكُنْ … لَهَا ذَا اعْتِمَارٍ يَجْتَنِبْكَ غِمَارُهَا

وَإِيَّاكَ اَنْ تَغْتَّرَ منها بما تَرَى … فَقَدْ صَحَّ في العقل الجَلي عِيارُهَا

رَأَيْتُ مُلُوكَ الأرضِ يَبْغُونَ عُدَّةً … وَلَذَّة نَفْسٍِ يُسْتَطابُ اجْتِرارُهَا

وَخَلَّوا طَرِيْقَ القَصْدِ في مُبْتَغَاهُمُ … لِمُتْبِعَةِ الصِفارُ جَمٌ صِغَارُهَ

وإِن الَّتِي يَبغُون نَهْجَ بَقِيَّة … مَكِيْن لِطُلاب الخَلاصِ اخْتِصَارُهَا

هَل العِزُّ إِلا هِمةٌ صَحَّ صَوْنُها …