Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٢٧٨

ظاهرا، وغششت نفسي باطنا، فهب لي غشي لنفسي، لنصحي لخلقك ثم خرجت روحه.

وقال آخر: من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال.

وقال: حسن أدب الظاهر عنوان على حسن أدب الباطن لأن النبي ﷺ قال: "لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه".

وسئل عن الرجال فقال: القائمون بوفاء العهود قال الله تعالى: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ .

من نظر في سير السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درجات الرجال.

وقيل لحمدون ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن.

ونحن نتكلم لعز النفوس وطلب الدنيا ورضا الخلق.

قلت: فكيف لو رأى أهل هذا الزمان وما أصيبوا به من التكالب على الدنيا والافتنان بزخارفها ومغرياتها فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

يَا آمِنَ السَّاحَةِ لَا يَذْعَرُ … بَيْنَ يَدَيْكَ الفَزَعُ الأَكْبَرُ

وإِنَّمَا أَنْتَ كَمَحْبُوسِةٍ … حُمَّ رَدَاهَا وَهِي لَا تَشْعُرُ

وَالْمَرءُ مَنْصُوبٌ لَهُ حَتْفَهُ … لَو أَنَّه مِن عَمَهٍ يَبْصِرُ

وَهَذِهِ النَّفْسُ لَهَا حَاجَةٌ … وَالعُمْرُ عَن تَحْصِيِلِهَا يَقْصُرُ

وَكُلَّمَا تُزْجَرُ عَن مَطْلَبٍ … كَانَتْ بِهِ أكلف إِذْ تُزْجَرُ

وإِنَّمَا تَقْصُرُ مَغْلُوْبَةُ … كَالْمَاءِ عَن عُنْصُرهِ يَقْصُرُ

وَرُبَّمَا أَلْقَت مَعَاذِيْرَهَا … لَوْ أَنَّهَا وَيْحَهَا تُعْذَرُ