Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٢٠٧

وواظبْ عليها في العِشاءِ وفي الفَجرِ

وقمْ في ظَلامِ اللَّيلِ لله قانتًا … وصلِّ له واخْتِم صلاتكَ بالوِترِ

وكُن تائبًا من كلِّ ذنبِ أَتيتَهُ … ومُستغفرًا في كلِّ حين من الوِزرِ

عَسى المُفضلُ المَولى الكَريمُ بِمنِّهِ … يَجودُ على ذَنبِ المُسيئينَ بِالغَفرِ

فإحسانهُ عمَّ الأنَامَ وُجودُه … على كلِّ مَخلوقٍ وإِفْضالهِ يَجرِي

وصلِّى على خَير البَريةِ كلِّهَا … محمدٍ المَبعوثِ بالبِشرِ والنُّذرِ

انتهى.

آخر:

وَإنْ تَتحلَّى بالسماحةِ والسَّخاءِ … يقالُ سفيهٌ أَخرقٌ ليسَ واعيَا

وَإِن أَمْسكتَ كفَّاكَ حالَ ضَرورةٍ … يقالُ شَحيحٌ مُمسكٌ لا مُساويَا

وإن ظَهرَتْ من فيك يَنبُوعُ حِكمةٍ … يُقولُونَ مِهْذارًا بذيًّا مُباهيَا

وَعن كُلِّ ما لا يَعنِ إن كنتَ تَاركًا … يَقولُونَ عن عَي من العَجزِ صَاغيَا

وإِن كنتَ مِقدامًا لكلِّ مُلمةٍ … يُقالُ عَجولٌ طائشُ العَقلِ وَاهيَا

وإن تَتغَاضَى عن جَهالةِ نَاقصٍ … يَعدُّوكَ خَوارًا جَبانًا وَلاهيَا

وإن تَتقَاصَى باعْتزالكَ عنهُمُوا … يخالوكَ من كِبرٍ وَتيهٍ مُجافيَا

وإن تَتدانَي منهم لِتآلفٍ … يَظنوكَ خَداعًا كَذوبًا مُرائيَا

تَرى الظُّلم منهُم كَامنًا في نُفوسهِم … كذا غَدرُهُم في طَبعهِم مُتواريَا

ففي قُوة الإنسانِ يَظهر ظُلمهُ … وفي عَجزِهِ يَبقَى كما كانَ خَافيَا

وهيهاتَ تَنجُو من غَوائلِ فِعلِهم … وأقوالهِم مَهمَا تكنْ مُتحَاشيَا

فَمن رَامَ إِرضاءَ الأنامِ بقولِهِ …