Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٩٢

وَتَنَالَ رَوْحَ مَسَاكِنٍ لا تَخْرَبُ

وَتَنَالَ عَيْشًا لا انْقِطَاعَ لِوَقْتِهِ … وَتَنَالَ مُلْكَ كَرَامةِ لا تُسْلَبُ

بَادِرْ زَمَانَكَ إِنْ هَمَمْتَ بِصَالِحٍ … خَوْفَ الغَوَالِب إِذْ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ

وَإِذَا هَمَمْتَ بِسَيئٍ فَاغْمِضْ لَهُ … وَتَجنَّبِ الأَمْرِ الذِي يُتَجَنَّبُ

وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْصَّدِيْقِ وَكُنْ لَهُ … كَأَبٍ عَلَى أَوْلادِهِ يَتَحَدَّبُ

وَالضَّيْفَ أَكْرِمْ مَا اسْتَطَعْتَ جِوَارَهُ … حَتَّى يَعُدُّكَ وَارِثًا يُتَنَسَّبُ

وَاجْعَلْ صَدِيْقَكَ مَن إِذَا آخَيْتَهُ … حَفِظ الإِخَاءَ وَكَانَ دُوْنَكَ يَضْرِبُ

وَاطْلُبْهُمُوْا طَلَبَ المَرِيْضِ شِفَاءَهُ … وَدَعِ الكَذوْبَ فَلَيْسَ مِمَّنْ يُصْحَبُ

وَاحْفَظْ صَدِيْقَكَ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا … وَعَلَيْكَ بِالمَرْءِ الذِي لا يَكْذبُ

وَاقْلِ الكَذُوْبَ وقُرْبَهُ وَجِوَارَهُ … إِنَّ الكَذُوْبَ مُلَطِّخٌ مَن يَصْحَبُ

يُعْطِيْكَ مِن فَوْقِ المُنَى بِلِسَانِهِ … وَيَرُوْغ عَنْكَ كَمَا يَروغُ الثَّعْلَبُ

وَاحْذَرْ ذَوِي المَلْقِ اللِّئَامِ فَإِنَّهُم … في النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ مِمَّنْ يَحْطِبُ

يَسْعَوْنَ حَوْلَ المَرْءِ مَا طَمِعُوا بِهِ … وَإِذَا نَبَا دَهْرٌ جَفَوْا وَتَغَلَّبُوا

وَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيْحَتِي … وَالنُّصْحُ أَرْخَصُ مَا يُبَاعُ وَيُوْهَبُ

آخر:

حيلُ البِلَى تَأْتِي عَلَى المُحْتَالِ … وَمَسَاكِنُ الدُّنْيَا فَهُنَّ بَوَالِ

شُغِلَ الأُلي كنَزُوا الكُنوزَ عَن التُّقى … وَسَهَو بِبَاطِلِهِم عَنِ الآجَالِ

سَلِّم عَلَى الدُّنْيَا سَلامَ مُودِّعٍ … وَارْحَلْ فَقَدْ نُودِيتَ بالتِّرْحالِ

مَا أَنْت يَا دُنْيَا بِدَارِ إِقَامَةٍ … مَا زِلْتِ يَا دُنْيا كَفَيءِ ظِلالِ

وَخَفَفْتِ يَا دُنْيا بِكُلّ بَلِيِّةٍ … وَمُزِجْتِ يَا دُنْيَا بِكُلِّ وَبَالِ

قَدْ كُنْتِ يَا دُنْيا مَلَكْتِ مَقادَتِي …