المغانم المطابة في معالم طابة
وأذرى دموعَ العينِ، حتى كأنما … بِها رَمَدٌ عنه المَراودُ لا تُجدي
بأنَّ رياضَ العَرْصتين تزيَّنَتْ … وأنَّ المصلَّى والبِلاطَ على العَهْدِ
وأنَّ غديرَ اللابتَين، ونبْتَهُ … له أَرَجٌ كالمسك، أو عنبرِ الهندِ
فكدتُ-بما أضمرتُ من لاعج الهوى … ووجدٍ بما قد قال-أَقضي من الوَجْدِ
لعلَّ الذي كان التفَّرَّقُ أمرَه … يمنُّ علينا بالدُّنوِّ مِنَ البُعدِ
فما العيشُ إلا قربُكم وحديثُكمْ … إذا كان تقوى الله منَّا على عمدِ
وقال بعض المدنيين (١):
وبالعَرْصَةِ البيضاء إنْ زرتَ أهلَها … مهاً مهملاتٌ ما عليهنَّ سائسُ
خرجْنَ لِحُبِّ اللهوِ من غير ريبةٍ … عفائفَ، باغي اللَّهو منهنَّ آيسُ
يَردْن إذا ما الشَّمسُ لم يُخشَ حرُّها … خلال بساتينٍ، خلاهنَّ يابسُ
إذا الحَرُّ آذاهُنَّ لُذْنَ بحرَّةٍ … كما لاذ بالظِّلِّ الظِّباءُ الكوانِسُ
العِرْض،
بالكسر: كلُّ وادٍ فيه قرى ومياه. قال شَمِر (٢): أعراضُ المدينة: بطونُ سوادها حيث الزُّروع. وقال الأصمعيُّ: أعراضُ المدينة: قُراها التي في أوديتها.
وقال غيرهُ: كلُّ وادٍ فيه شجرٌ فهو عِرْضٌ. وقيل: يقال للرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض/٣٦٧ واحدها عِرْض، وكلُّ وادٍ عِرْضٌ، ولذلك قيل: استُعمل فلانٌ على عِرْض المدينة. قال يحيى بن طالب (٣):