Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة العرض

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٩٣٧

وأذرى دموعَ العينِ، حتى كأنما … بِها رَمَدٌ عنه المَراودُ لا تُجدي

بأنَّ رياضَ العَرْصتين تزيَّنَتْ … وأنَّ المصلَّى والبِلاطَ على العَهْدِ

وأنَّ غديرَ اللابتَين، ونبْتَهُ … له أَرَجٌ كالمسك، أو عنبرِ الهندِ

فكدتُ-بما أضمرتُ من لاعج الهوى … ووجدٍ بما قد قال-أَقضي من الوَجْدِ

لعلَّ الذي كان التفَّرَّقُ أمرَه … يمنُّ علينا بالدُّنوِّ مِنَ البُعدِ

فما العيشُ إلا قربُكم وحديثُكمْ … إذا كان تقوى الله منَّا على عمدِ

وقال بعض المدنيين (١):

وبالعَرْصَةِ البيضاء إنْ زرتَ أهلَها … مهاً مهملاتٌ ما عليهنَّ سائسُ

خرجْنَ لِحُبِّ اللهوِ من غير ريبةٍ … عفائفَ، باغي اللَّهو منهنَّ آيسُ

يَردْن إذا ما الشَّمسُ لم يُخشَ حرُّها … خلال بساتينٍ، خلاهنَّ يابسُ

إذا الحَرُّ آذاهُنَّ لُذْنَ بحرَّةٍ … كما لاذ بالظِّلِّ الظِّباءُ الكوانِسُ

العِرْض،

بالكسر: كلُّ وادٍ فيه قرى ومياه. قال شَمِر (٢): أعراضُ المدينة: بطونُ سوادها حيث الزُّروع. وقال الأصمعيُّ: أعراضُ المدينة: قُراها التي في أوديتها.

وقال غيرهُ: كلُّ وادٍ فيه شجرٌ فهو عِرْضٌ. وقيل: يقال للرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض/٣٦٧ واحدها عِرْض، وكلُّ وادٍ عِرْضٌ، ولذلك قيل: استُعمل فلانٌ على عِرْض المدينة. قال يحيى بن طالب (٣):