Printed page ٣/ ٩٣٦
وروى الحسن بن خالد العدواني أنَّ النبيَّ ﷺ قال (١): «نِعمَ المنزلُ العرصةُ لولا كثرةُ الهوامِّ».
وكتب سعيد بن سليمان (٢) المساحقي إلى عبد الأعلى بن عبد الله (٣) بن محمد صفوان الجمحي وهما ببغداد يُذكِّرهما طيب العقيق، والعرصتان في أيام الربيع (٤):
ألا قلْ لعبدِ الله (٥) إمَّا لقيتَهُ … وقلْ لابن صفوانٍ على القربِ والبعدِ:
ألم تعْلما أنَّ المصلّى مكانه … وأنَّ العقيقَ ذو الأراكِ وذو المَرْدِ
وأنَّ رياضَ العرصتينِ تزيَّنَتْ … بِنُوَّارها المُصفَرِّ والأشكلِ الفَرْدِ
وأنَّ بِها ـ لو تعلمان ـ أصايلا … ولَيلاً رقيقاً مثلَ حاشيةِ البُرْدِ
فهل منكما مستأنسٌ فمُسَلِّمٌ … على وطنٍ، أو زائرٌ لذوي الوُدِّ
فأجابه عبد الأعلى:
أتاني كتابٌ من سعيد فشاقني … وزادَ غرامَ القلبِ جَهداً على جَهْدِ