Printed page ٢/ ٨٤٧
الصُّعَداء (١) فقال لها: لمَ تنفَّسَين؟ والله لو أرَدْتِهِ لنقلتهُ إليكِ حجراً حجراً. فقالت: وما أصنع به؟ إنَّما أردتُ ساكنيه؟
وحكى أنَّ إبراهيم بن عرَبيٍّ (٢) والي اليمامة لما قُبِض عليه، وحُمِلَ إلى المدينة مأسوراً أُمِرَّ به على سلع فقال (٣):
لعمرُكَ إنِّي يومَ سلعٍ للائمٌ … لنفسي، ولكن ما يَرُدُّ التَّلوُّمُ
أأمكنتُ من نفسي عدوّيَ ضِلَّةً … ألهفاً على ما فات لو كنتُ أعلمُ
لو أنَّ صدورَ الأمر يُبدينَ للفتى … كأعقابهِ، لمْ تَلْقَه يَتَنَدَّمُ
وسَلْع أيضاً: جبلٌ بديار هُذَيْل. قال البُرَيقُ الهُذَليُّ (٤):
سقى الرَّحمنُ حَزْمَ نُبايعاتٍ … من الجوزاءِ أَنْواءً غِزَارا
بِمُرْتَجزٍ كأنَّ على ذُراهُ … ركابَ الشَّأْمِ، يحملْنَ البُهارا
يَحُطُّ العُصْمَ من أكنافِ شِعْرٍ … ولم يترُكْ بذي سَلْعٍ حمارا