Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة السقيا

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٨٤١

وممَّا يُؤكِّد ذلك قولُه في الحديث: (من بُيوت السُّقيا)، ولم يكن عند هذه البئر بيوتٌ في وقت، ولم يُنقل ذلك. وأيضاً إنَّما استعذب له الماء من السُّقيا لما استوخموا مياه آبار المدينة، وهذه البئر التي ذكرناها كانت لسعد بن أبي وقاص ﵁، فيما حكاه الشيخ جمال الدين المَطَريُّ (١). قال: ونُقل أنَّ النبيَّ ﷺ عرض جيش بدر (٢) بالسُّقيا التي كانت لسعد، وصلى في مسجدها، ودعا هنالك لأهل المدينة أن يبارك لهم في مُدِّهم وصاعهم، وأن يأتيهم بالرِّزق من هاهنا، وهاهنا، وهاهنا وشرب ﷺ من بئرها، ويقال لأرضها: الفُلجان، بضمِّ الفاء وبالجيم، وهي اليوم معطلَّة، وكانت مطمومةً، فأصلحها بعض فقراء العجم، في هذه السنين.

وقال ابنُ الفقيه (٣): [السُّقيا: من أسافل أودية تهامة، وقال ابنُ الكلبيِّ:] (٤) لما رجع تُبَّعٌ من المدينة يريد مكة، نزل السُّقيا، وقد عطش فأصابه بِها مَطَرٌ، فسماها السقيا.

وقال الخُوارزميُّ (٥): السُّقيا: قريةٌ عظيمةٌ قريبة من البحر على مسيرة يوم وليلة.

وقال الأصمعيُّ: السُّقيا: المسيلُ الذي يفرغ في عرفة ومسجد إبراهيم.