المغانم المطابة في معالم طابة
سَبَتْهُ، ولم يَخشَ الذي فعلَتْ به … مُنعَّمةٌ من نَشْءِ أسلمَ مُعْصِرُ
هي الوهم لو أنَّ الهوى أَصقبتْ بها … ولكنَّ كرَّاً في رَكوُبةَ أعسرُ
قالوا في تفسير رَكوبة: ثَنيَّةٌ شاقَّةٌ شديدة المرتقى، يقول: طلب (١) هذه المرأة كالكَرِّ في رَكوبة، والكرُّ: الرُّجوع.
وقال الأصمعيُّ في موضع آخر: رَكُوبةُ عَقَبةٌ عند العَرْج، سلكها رسول الله ﷺ (٢)، وكان دليلَه إليها عبدُ الله ذو البجادين، فيقول: مثل هذه المرأة لمن أرادها مثل ركوبة، فمن يستطيع أن يعود إلى رَكُوبة؟.
/٣١٨
رُوَاوَةُ،
بضمِّ أوَّله، وتكرير الواو، بوزن زُرارة: موضعٌ قرب المدينة. قال ابن السِّكّيت: رواوة، والمنتضى، وذو السلاسل: أودية بين الفُرع والمدينة. وقال كُثير عزَّة (٣):
وغيَّرَ آياتٍ ببرقِ رُوَاوةٍ … تنائي اللَّيالي والمدى المتطاولُ
ظللْتَ بِها تُغضي على حدِّ عَبْرَةٍ … كأنك من تجريبِكَ الدَّهرَ جاهلُ
وقال ابنُ هرمةَ (٤):
حيِّ الدِّيارَ بِمنشدٍ فالمنتضى … فالهضبِ هضبِ رُواوتين إلى لأَى