Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الأول: في فضل الزيارة الشريفة وآدابها، وبيان وجوبها وتأكد استحبابها، وذكر شيء من لطائفها وأسرارها والحض على صبر الزائرين على لأوائها أيام جوارها.

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٧٨

العيب له؛ فهو سابٌّ له، والحكمُ فيه حكمُ السَّابِّ، يُقْتَلُ.

وكذلك: مَنْ لعنه، أو دعا عليه، أو تَمنَّى مَضَرَّةً له، أو نسَبَ إليه مالا يليق بِمنصبه على طريق الذَّمِ، أو عَبَثَ في جهته العزيزة بِسُخْفٍ من الكلام وهُجْرٍ، ومنكرٍ من القول وزُورٍ، أو عَيَّرَهُ بشيء مما جرى عليه من البلاء والمحنةِ، أو غَمَصَهُ (١) ببعضِ العوارضِ البشريةِ الجائزِة والمعهودة لديه.

هذا كلُّه إجماعٌ من العلماء وأئمة الفتوى من لَدُنِ الصحابةِ ﵃ وهَلُّمَ جَرَّا (٢).

قال ابن المُنْذِر (٣): أجمع عوامُّ أهلِ العلمِ (٤) على /٩ أنَّ من سَبَّ النبي ﷺ يُقْتَلُ، وممن قال بذلك: مالكٌ وأحمد وإسحاق (٥)، وهو مذهب الشَّافِعِيِّ (٦)، وهو مُقْتَضَى قولِ أبي بكرٍ الصِّديق ﵁ (٧)، ولا تُقْبَل توبتهُ عنْدَهُم.