Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الأول: في فضل الزيارة الشريفة وآدابها، وبيان وجوبها وتأكد استحبابها، وذكر شيء من لطائفها وأسرارها والحض على صبر الزائرين على لأوائها أيام جوارها.

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٧٧

وأما الأحاديث فكثيرة، منها: قولُه ﷺ: «مَنْ لِكَعْبِ بن الأشْرَفِ (١)، فإنه قد آذى اللهَ ورسولَهُ» (٢).

ومنها: قولُه ﷺ: «من سبَّ نبياً فاقتلوه، ومن سبَّ أصحابي فاضربوه» (٣).

وأما الإجماعُ (٤): فأيضاً أمْر جَلِيٌّ واضحٌ، لا يَشُكُّ فيه شاكٌّ، ولا يُخالفُ فيه أحدٌ، أنَّ المسلمينَ كافَّةً يُوجبونَ تعظيمَ رسولِ الله ﷺ التَّعظيمَ البالغ الذي لا مَرْمَى وراءه، ولا غايةَ بعده، وأنَّ كُلَّ من نَقَصَه وعَابَه، فهو كافرٌ حلالُ الدَّمِ.

قال القاضي أبو الفضل عياض: اعلم أن جميع مَنْ سبَّ النبيَّ ﷺ أو عَابَهُ أو ألحقَ به نَقْصاً في نفسه أو نسبه أو دينه أو خَصْلَةٍ من خِصالِه، أو عَرَّضَ به، أو شَبَّهَهُ بشيء على طريق السَّبِّ له والإزْراء عليه والتصغير لشأنه أو الغضِّ منه أو