وأما الإجماعُ (٤): فأيضاً أمْر جَلِيٌّ واضحٌ، لا يَشُكُّ فيه شاكٌّ، ولا يُخالفُ فيه أحدٌ، أنَّ المسلمينَ كافَّةً يُوجبونَ تعظيمَ رسولِ الله ﷺ التَّعظيمَ البالغ الذي لا مَرْمَى وراءه، ولا غايةَ بعده، وأنَّ كُلَّ من نَقَصَه وعَابَه، فهو كافرٌ حلالُ الدَّمِ.
قال القاضي أبو الفضل عياض: اعلم أن جميع مَنْ سبَّ النبيَّ ﷺ أو عَابَهُ أو ألحقَ به نَقْصاً في نفسه أو نسبه أو دينه أو خَصْلَةٍ من خِصالِه، أو عَرَّضَ به، أو شَبَّهَهُ بشيء على طريق السَّبِّ له والإزْراء عليه والتصغير لشأنه أو الغضِّ منه أو