المغانم المطابة في معالم طابة
التي يقال لها: بئر الملك (١)، وبه سُمِّيت، فاجتوى ماءَها، فدخلت عليه امرأة من بني زريق، يقال لها: فَكِهة، فشكا إليها وباء بئره، فانطلقت فاستقت له من بئر رومة، ثم جاءته به فشربه، فأعجبه، فقال لها: زيدي! وكانت تصير إليه مُدّة مُقامه بالماء من بئر رُومة، فلما ارتحل قال لها: يافَكِهة، مامعنا من الصفراء ولاالبيضاء شيءٌ، ولكن ماتركنا من أزوادنا ومتاعنا فهو لك، فلما سار نقلَتْ جميعَ ذلك، فيقال: إنها وأولادها أكثرُ بني زريق مالاً، حتى جاء الإسلام.
وقال عبدالله بن الزَّبِير الأسدي (٢)، يرثي يعقوب بن طلحة بن عبيد الله (٣) ومن قُتل معه بالحرَّة:
لعَمْرِي لقد جاء الكَرَوَّسُ كاظِماً … على خَبرٍ للمسلمين وَجيعِ
شبابٌ كيعقوبَ بنِ طلحة أقفرَتْ … منازِلُهُم من رُومَةٍ وبَقِيعِ (٤)
وبئر رُومة: طولها ثمانية عشر ذراعاً، كانت قد تهدمت جوانبها، وسقطت أطواؤها في السنين الماضية، ولم تزل كذلك إلى عصرنا هذا، فَوَرَدَ قاضي مكةَ المقدَّسةِ شهابُ الدين /٢٥٩ أبو العباس أحمدُ بنُ محمد بن محمد