المغانم المطابة في معالم طابة
قلنا: فلا معنى إذاً لتخصيص بئر بضاعة بالاستشفاء، بل يعم جميعَ فُقُرِ العَيْن (١).
وأيضاً: لو كان الماء جارياً لما كان لقولهم: أيتوضأ من بئر بُضاعة-وهي بئر يُلْقَى فيها المحايض، وكذا، وكذا-وسؤالِهم عنه معنى وفائدة؛ لأن الماء الجاري لا يقف حتى تؤثر فيه المطروحات المذكورة وتسلبه الطهورية، وإنما يتصور ذلك في الماء الدائم فقط.
وأيضاً هذه البئر-بحمد الله- باقيةٌ معمورةٌ، وبين أهل المدينة مذكورة مشهورة، وسألنا عنها وسأل عنها مَنْ قَبْلَنا، فلم يذكر أحد أنه بلغه ذلك عن أهل المدينة، وهذه كافية في دفع شبهة من قال: إنها كانت جارية.
وأما الأمر الثاني: فلا يلزم من حصول رمي الجيف في البئر المذكورة نسبةُ الرمي إلى الصحابة ﵃، بل قد يحصل من سِفْلة الناس كالعبيد والجواري وجَهَلَةِ الصبايا والصبيان، كما هو مشاهد ومعلوم في غيرها من الآبار، في جميع الأزمان والأعصار، أو: كانت البئر في مجرى مياه تسيل من أعلاها، فتأتي إليها بالجيف والمحايض وغيرها (٢).
بئر جُشَم
- بضم الجيم، وفتح الشين المعجمة-: بئر بالمدينة (٣).
بئر جَمَل
- بالجيم، بلفظ الجمل من الإبل-: بئر معروفة بناحية الجُرْف،