Printed page ٢/ ٦٠٩
وعن عبد الله بن البُولا (١) قال: إن أربعة رَهْطٍ من المهاجرين الأولين كلهم يخبره أن رسول الله ﷺ خرج إلى الجبل الأحمر الذي بين المنارتين-واسم الجبل: الأنعم- فإذا بشاة ميتة قد أنتنت، فأمسكوا على آنافهم، فقال ﷺ: «ما ترون كرامة هذه الشاة على أهلها؟» قالوا: ما تكرم هذه على أحد. فقال ﷺ: «الدنيا أهون على الله تعالى من هذه على أهلها» (٢) .
وهناك جبل آخر قريب منه يقال له: الأنعمان (٣) .
الأَنْعُم-بضم العين -: موضع بالعالية.
وقال نصر: هو جبل بالمدينة عليه بعض بيوتها.
/٢٤٨ جَرِير:
حيِّ الديارَ بعاقلٍ فالأنعُم (٤) … كالوحي في رَقِّ الزَّبُورِ المُعْجَمِ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) البولا) كذا في الأصل بأل في أوله والباء غير منقوطة، وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٥٠ (١٠٨) فقال: (عبد الله بن بولى. . . ويقال: ابن تولى). وذكره ثانية ٥/ ٥٧ (١٣٠) فقال: (عبد الله بن تولى. . . ويقال: ابن بولى). وقال ابن ماكولا في الإكمال ١/ ٣٧٠: وكأن الأشبه بباء معجمة بواحدة. وهو بضم أوله على الوجهين. توضيح المشتبه لابن ناصر الدين ١/ ٦٦٦. وعبد الله بن بُولا: تابعي، روى عن عمر وعثمان وغيرهما، وروى عنه: أبو حازم سلمة بن دينار، وعبد الرحمن بن إسحاق المدني. ↩︎
(٢) الحديث من رواية ابن زبالة كما في وفاء الوفا ٣/ ٨٧٨، لكن روي من طرق أخرى. … وقد نبه السمهودي في وفاء الوفا ٤/ ١١٣٢ على وهم المصنف في ذكر هذا الحديث في (الأنعم) الذي يبطن عاقل، وحقُّه في (الأنعم) الآتي موضع بالعالية. ↩︎
(٣) معجم البلدان ١/ ٢٧١. ↩︎
(٤) اقتصر السمهودي في وفاء الوفا ٤/ ١١٣٢ على نقل هذا الشطر، ثم قال: (كذا قال المجد-يعني المصنف-، والصواب أن الذي عناه جرير جبل ببطن عاقل، قرب حمى ضرية). انتهى. وهو الأَنْعم بفتح العين، المتقدم قبل هذا، والمصنف لهذا الوهم ناقل لا قائل، انظر معجم البلدان ١/ ٢٧١. ↩︎