قال أهل السير (٢): لم يزل المسجد على ما بناه عمر بن عبد العزيز ﵁ في أيام الوليد، إلى أن حج أبو جعفر (٣)، عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس ﵃، فهمَّ بالزيادة وشاور فيه، وكتب إليه الحسن بن زيد يصف له ناحية موضع الجنائز، ويقول: إنْ زِيدَ هذا في المسجد، توسط قبر رسول الله ﷺ المسجد.
فكتب إليه أبو جعفر: أن قد عَرَفْتُ الذي أردتَ، فاكفف عن ذكر دار الشيخ عثمان بن عفان ﵁ (٤). فتوفي [أبو] جعفر ولم يزد فيه شيئاً.
ثم حج المهدي (٥) سنة ستين ومائة، وقدم المدينة منصرفه من الحج، فاستعمل عليها جعفر (٦) بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله