وكان المغيرة ابتاعه من أفلح مولى أبي أيوب بألف دينار، وابتاع من أفلح الدار التي في البقيع، و [هي] إلى جنب دار جعفر (١) بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب ﵃، وكانت لحارثة بن النعمان (٢).
وقُبالته دار الحسن (٣) بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو الأطم الذي كان ابتاعه، فهدمه وبناه، وخاصمه فيه ابن عوف النجاري (٤). والطريق بينها وبين دار فرج الخَصيِّ (٥) خمسةُ أذرع، وكانت دار فرج قِبلة موضع الجنائز، وكان لإبراهيم بن هشام فيها سرب تحت الأرض يسلكه إلى داره دار التماثيل. وإلى جنبها دار عامر بن عبد الله بن الزبير (٦)، وكان ابن هشام لما بنى داره أخذ بعض حق عامر، فقال له عامر: فأين طريقي؟ قال: في النار، قال عامر: تلك طريق الظالمين.