Printed page ١/ ٢٧٢
وقال الإمام فخرُ الدِّين (١): أو سَمَّى المدينة بالإيمانِ؛ لأنَّه ظَهَر مِنْها (٢).
وقيل: هَذا من بابِ قَوْله:
متَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا (٣)
ومِنْهُ قولُه تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ (٤) أي: وَادْعُوا شُرَكاءكم (٥).
وقيل: جَعَلَ تَمَكُّنَ الإيمانِ مِنْهُم واستقْرَارَهُ فِيهِم كأنَّ ذلِكَ مكان، كما قال سلمان (٦): أنا ابْنُ الإسلام.
وقال القُرْطُبِيُّ (٧): يَجُوزُ أَنْ يَكُون تبوُّءُ الإيمانِ على طريقِ المثل، كما يُقَالُ: تَبَوَّأ مِنْ بني فلان الصَّمِيم. والتَّبَوُّءُ: التَّمَكّنُ والاستِقْرَارُ (٨).