Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الثالث: في ذكر أسماء المدينة المقدسة ومعانيها وبيان اشتقاق ألفاظها من مصادرها ومبانيها مقرونة بشواهد من الأشعار، مشحونة بفرائد من الآثار

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٢٧٢

وقال الإمام فخرُ الدِّين (١): أو سَمَّى المدينة بالإيمانِ؛ لأنَّه ظَهَر مِنْها (٢).

وقيل: هَذا من بابِ قَوْله:

متَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا (٣)

ومِنْهُ قولُه تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ (٤) أي: وَادْعُوا شُرَكاءكم (٥).

وقيل: جَعَلَ تَمَكُّنَ الإيمانِ مِنْهُم واستقْرَارَهُ فِيهِم كأنَّ ذلِكَ مكان، كما قال سلمان (٦): أنا ابْنُ الإسلام.

وقال القُرْطُبِيُّ (٧): يَجُوزُ أَنْ يَكُون تبوُّءُ الإيمانِ على طريقِ المثل، كما يُقَالُ: تَبَوَّأ مِنْ بني فلان الصَّمِيم. والتَّبَوُّءُ: التَّمَكّنُ والاستِقْرَارُ (٨).