Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الثالث: في ذكر أسماء المدينة المقدسة ومعانيها وبيان اشتقاق ألفاظها من مصادرها ومبانيها مقرونة بشواهد من الأشعار، مشحونة بفرائد من الآثار

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٢٧١

وقال الزَّمَخْشَرِيُّ في تفسير الآية الكريمة: "ما معنى عَطْفِ الإيمانِ على الدَّار، ولا يُقَالُ: تَبَوَّؤوا الإيمان"؟ قُلْتُ: مَعْنَاهُ تَبَوؤوا الدَّار وأخلصُوا الإيمَانَ، كَقَوْلهِ (١):

عَلَفْتُها تبنًا وماءً باردًا (٢)

أو جَعَلُوا الإيمانَ مُسْتَقَرًّا ومستَوطَنًا لهم لِتَمَكُّنِهِم منه واسْتِقَامَتِهِم عَلَيْهِ، كما جعلوا المدينة كذلك.

أو أرادَ دار الهِجْرَةِ ودار الإيمانِ، فأقام لام التَّعْرِيفِ في الدَّار مَقامَ المضَاف إليه، وَحَذَفَ المضافَ من دارِ الإيمان ووَضَعَ المضاف إليه.

أو سَمَّى المدينة لأنَّها دارُ الهِجْرَةِ، ومكان ظُهُورِ الإيمانِ بالإيمان (٣).

وقال القاضي البيضاوي (٤): قيل: سَمَّى المدينة بالإيمانِ لأنَّها مَظهَرُهُ وَمَصيرهُ (٥).