Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الثالث: في ذكر أسماء المدينة المقدسة ومعانيها وبيان اشتقاق ألفاظها من مصادرها ومبانيها مقرونة بشواهد من الأشعار، مشحونة بفرائد من الآثار

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٢٦٦

الكوفَةِ قالت تخاطِبُ أخاها: (١)

أَحقًّا تَراهُ اليَوْمَ يا ضَبُّ أنَّنِي … مصاحبةٌ نَحْوَ المدينةِ أَرْكبا

لَقَدْ كانَ في فِتْيان حِصن بن ضَمْضم … لَكِ الويل ما تجري الخِباءَ المُحَجَّبا

قَضَى الله حَقًا أَنْ تموتي غريبةً … بِيَثْرِبَ لا تَلْقَيْنَ أُمَّا ولا أَبا (٢)

وقَدْ نَسَبُوا إليها السِّهام لِحُسْنِ صنْعَتِها بها، قال كُثيِّرٌ: (٣)

وَماءً كأنَّ اليثربِيَّةَ أنْصَلَتْ … بِأَعْقارِهِ دَفْعُ الإزاءِ نَزُوعِ (٤)

وَأَمَّا قول الرَّاعي (٥):

أَوْ رَعْلَةٌ مِنْ قَطا فَيْحَان حَلأهَا … عَنْ ماءِ يَثْرِبَةَ الشُّبَاكُ والرَّصَدُ (٦)

فَيَثْرِبَةُ بِزيَادةِ هاء اسْمُ لمَوْضع آخَرُ بِبلادِ العَرَبِ (٧).

وأمَّا عُرْقُوبُ صاحِب المواعِيدِ المَعرُوفَةِ، فالصَّحِيحُ أنَّهُ مِنْ أَهْلِ يَثْرِب، مدينة الرَّسول ﷺ، مِنْ قُدَماءِ يَهُودها. لكن أَجْمَعُوا على تَثْنِيَةِ التَّاء وَفَتح