Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الثالث: في ذكر أسماء المدينة المقدسة ومعانيها وبيان اشتقاق ألفاظها من مصادرها ومبانيها مقرونة بشواهد من الأشعار، مشحونة بفرائد من الآثار

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٢٦٧

الرَّاء (١) في قولِ الأشْجَعِيِّ: (٢)

وَعَدْتِ وكانَ الخُلْفُ مِنْكِ سجِيَّةً … مَواعِيدَ عُرْقُوبِ أخاهُ بِيَتْرَبِ (٣)

وَيَتْرَبُ هذه مَدِينَةٌ بِحَضْرَمَوْت نَزَلها كِنْدَةُ (٤) ويُقَال: إنَّ عُرْقُوبَ صاحِبُ المواعِيدِ كانَ بِهَا.

قال الكَلْبيُّ: (٥) سَمِعْتُ أَبي يُخْبِرُ بحديثِهِ أنَّهُ كانَ رَجُلًا مِنَ العمالِيقِ يُقَالُ لَهُ: عُرْقُوبٌ. فَأَتَاهُ أَخٌ لَهُ يَسْألهُ فقال لَهُ: إذا طلعت النَّخْلَةُ فَلَكَ طَلْعُها، فَلَمَّا أتاه للعِدَة قَالَ: دَعْها تَصِيرَ بَلَحًا، فَلَمَّا أبْلَحَتْ قال: دَعْها تَصِيرَ زَهْوًا، ثمَّ حَتَّى تَصيرَ بُسْرًا، ثمَّ حَتَّى تَصِيرَ رُطَبًا ثمَّ تَمْرًا، فَلَمَّا أَثْمَرَتْ عَمَدَ إِلَيْها عُرْقُوبُ مِنْ اللَّيْلِ فَجَزَّها ولم يُعْطِهِ شيئًا، فَصَار مَثلًا في الخُلْفِ (٦).