Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار مسألة: ولا يصح إلا بعد دخول الوقت إلا الفجر فإنه يؤذن لها بعد نصف الليل

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٤٤١

المعترض في المشرق ولا ظلمة بعده وتأخيرها أفضل ما لم يشق.

متى ذهب نصف الليل أو ثلثه على الخلاف فيه خرج وقت الإختيار وما بعده وقت ضرورة إلى طلوع الفجر الثاني والحكم فيه حكم الضرورة في وقت العصر على ما بينا، وتأخيرها أفضل إلى آخر وقتها إذا لم يشق وهو إختيار أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين كذلك قال الترمذي، وحكي عن الشافعي أن الأفضل تقديمها لقول النبي ﷺ " الوقت الأول رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله " رواه الترمذي عن القاسم بن غنام عن أمهاته عن أم فروة أنها سمعت رسول الله ﷺ وسأله رجل عن أفضل الأعمال فقال رسول الله ﷺ " الصلاة لأول وقتها " رواه أبو داود ولأن النبي ﷺ لم يكن يؤخرها وإنما أخرها ليلة واحدة ولنا قول أبي برزة أن النبي ﷺ كان يستحب أن يؤخر من العشاء التي تدعونها العتمة وقول النبي ﷺ " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه " رواه الترمذي وقال حديث صحيح، وعن جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى

الله عليه وسلم يؤخر عشاء الآخرة رواه مسلم وأحاديثهم ضعيفة، أما خبر " أول الوقت رضوان الله " فيرويه عبيد الله العمري وهو ضعيف وحديث أم فروة رواته مجاهيل، وقال فيه الترمذي أيضاً لا يروى إلا من حديث العمري وليس بالقوي في الحديث.

قال أحمد لا أعرف ثبت في أوقات الصلاة أولها كذا وأوسطها كذا وآخرها كذا ولو ثبت كان الأخذ بأحاديثنا أولى لأنها خاصة وأخبارهم عامة وإنما يستحب تأخيرها للمنفرد ولجماعة راضين بالتأخير.

فأما مع المشقة بالمأمومين أو بعضهم فلا يستحب نص عليه أحمد في رواية الأثرم قال قلت لأبي عبد الله كم قدر تأخير العشاء؟ قال يؤخرها بعد أن لا يشق على المأمومين وقد ترك النبي ﷺ الأمر بتأخيرها كراهية المشقة، وروي عنه " من شق على أمتي شق الله عليه " وروى جابر أن النبي ﷺ كان يصلي العشاء