Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار كتاب الإقرار

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

ابن أبي عمر

Printed page ٥/ ٢٧١

كتاب الإقرار

الإقرار الاعتراف والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقول الله تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين إلى قوله قال أأقر رتم وأخذتم على ذلك إصري؟ قالوا أقررنا) وقال تعالى (وآخرون اعترفوا بذنوبهم) وقال تعالى (ألست بربكم قالوا بلى) في أي كثيرة مثل هذا، وأما السنة فما روي أن ما عزا أقر بالزنا فرجمه النبي ﷺ وكذلك الغامدية وقال (وأغديا أنيس على امرأة هذا فان اعترفت فارجمها)) وأما الإجماع فإن الأمة أجمعت على صحة الإقرار ولأن الإقرار إخبار على وجه تنتفي عنه التهمة والريبة فإن العاقل لا يكذب على نفسه كذبا يضربها ولهذا كان آكد من الشهادة فإن المدعى عليه إذا اعترف لا تسمع عليه الشهادة وإنما ستمع إذا أنكر ولو كذب المدعي بينته لم تسمع وإن كذب المقر ثم صدقه سمع.

(مسألة) (ويصح الإقرار من كل مكلف مختار غير محجور عليه.

أما الطفل المجنون فلا يصح إقرارهما وكذلك المبرسم والنائم والمغمى عليه) لا نعلم في هذا خلافا وقد قال ﵊ (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ) فنص عن الثلاثة والمبرسم والمغمى عليه في معنى المجنون