الشرح الكبير على المقنع - ط المنار
أحياناً وأحياناً إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطؤا أخر.
وهذا يدل على مراعاة حال المأمومين وقد روى النعمان بن بشير أن النبي ﷺ كان يصليها لسقوط القمر لثالثة.
وعن أبي مسعود قال رأيت النبي ﷺ يصلي هذه الصلاة حين يسود الأفق فيستحب الأقتداء بالنبي ﷺ في إحدى هاتين الحالتين ولا يشق على المأمومين فإن النبي ﷺ كان يأمر بالتخفيف رفقاً بالمأمومين والله أعلم.
(فصل) ولا يستحب تسمية هذه الصلاة العتمة وكان ابن عمر إذا سمع رجلاً يقول العتمة صاح وغضب وقال إنما هي العشاء، وروي أن النبي ﷺ قال " لا يغلبنكم الاعراب على إسم صلاتكم إلا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل " رواه مسلم وإن سماها جاز لقول معاذ لقينا رسول الله ﷺ في صلاة العتمة رواه أبو داود، وفي المتفق عليه أن النبي ﷺ قال " لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا " (مسألة) (ثم الفجر ووقتها من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس) وجملة ذلك أن وقت الفجر يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعاً وقد دلت عليه الأخبار التي ذكرناها وهو البياض المعترض في المشرق المستطير في الأفق.
ويسمى الفجر الصادق لأنه صدقك عن الصبح.
والصبح ما جمع بياضاً
وحمرة ولا ظلمة بعده، فأما الفجر الأول فهو البياض المستدق المستطيل صعداً من غير إعتراض فلا يتعلق به حكم، وآخر وقتها طلوع الشمس لما روى عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال " وقت الفجر ما لم تطلع الشمس " رواه مسلم (مسألة) (وتعجيلها أفضل وعنه أن أسفر المأمومون فالأفضل الأسفار) التغليس بالفجر أفضل يروى عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وأبي موسى وأبي الزبير وعمر بن عبد العزيز ما يدل على ذلك