Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار مسألة: ويتولاهما معا

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٤٣٨

قال العصر وهذه صلاة رسول الله ﷺ التي كنا نصليها معه.

متفق عليه وروى الترمذي عن النبي ﷺ أنه قال " الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله " وحديث رافع لا يصح قاله الترمذي وقال الدارقطني يرويه عن عبد الواحد بن نافع وليس بالقوي ولا يصح عن رافع ولا عن غيره من الصحابة، والصحيح عنهم تعجيل صلاة العصر والتبكير بها قال إبن المنذر الأخبار الثابتة عن النبي ﷺ تدل على أن أفضل الأمرين تعجيل العصر في أول وقتها

(مسألة) (ثم المغرب وهي الوتر ووقتها من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر) لا خلاف بين أهل العلم في دخول وقت المغرب بغروب الشمس والأحاديث تدل عليه.

وآخره إذا غاب الشفق وهو قول الثوري وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي، وقال مالك والاوزاعي والشافعي في أحد قوليه ليس لها إلا وقت واحد لأن جبريل صلاها بالنبي ﷺ في اليومين لوقت واحد في بيان مواقيت الصلاة وقال النبي ﷺ " لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم " وعن طاوس لا تفوت المغرب والعشاء حتى الفجر وعن عطاء لا تفوت المغرب والعشاء حتى النهار ولنا حديث بريدة وفيه أن النبي ﷺ صلى المغرب في اليوم الثاني حين غاب الشفق وروى أبو موسى أن النبي ﷺ أخر المغرب في اليوم الثاني حتى كان عند سقوط الشفق رواهما مسلم وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال " وقت المغرب ما لم يغب الشفق " رواه مسلم وهذه نصوص صحيحة لا يجوز مخالفتها بشئ محتمل ولأن ما قبل مغيب الشفق وقت لاستدامتها فكان وقتا لا بتدائها كأول وقتها وأحاديثهم محمولة على الاستحباب والإختيار وتأكيد فعلها في أول وقتها جمعاً بينها وبين أحاديثنا ولو تعارضت وجب حمل أحاديثهم على أنها منسوخة لأنها في أول فرض الصلاة بمكة وأحاديثنا بعدها بالمدينة فتكون ناسخة لما قبلها مما يخالفها والله أعلم