رسم الوداد في إيضاح تحفة الأولاد في توحيد رب العباد
الاستهزاء بالدين وأهله
٤٢ - أَوْ كَانَ هَازِءًا بِحُكْمِ الْلَّهِ … أَوْ سَاخِرًا مِنْ عَابِدٍ أَوَّاهِ
من استهزأ بشيء من دين الرسول ﷺ أو ثوابه أو عقابه كفر، ولا فرق في ذلك بين الهازل والجاد والدليل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦] وروى ابن وهب، قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قَالَ رَجُل فِي غَزْوَة تَبُوك فِي مَجْلِس: مَا رَأَيْنَا مِثْل قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَب بُطُونًا وَلَا أَكْذَب ألسنة وَلَا أَجَبْنَ عِنْد اللِّقَاء، فَقَالَ رَجُل فِي المجلس: كَذَبْت، وَلَكِنَّك مُنَافِق، لَأُخْبِرَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ فَبَلَغَ ذَلِكَ النبي ﷺ وَنَزَلَ الْقُرْآن، قال عَبْد اللَّه بْن عُمَر ﵄: فأنا رَأَيْته مُتَعَلِّقًا بِحُقُبِ نَاقَة رَسُول اللَّه ﷺ تَنْكُبهُ الْحِجَارَة، وَهُوَ يَقُول: يَا رَسُول اللَّه إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب، وَرَسُول اللَّه ﷺ يقول: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ا. هـ (١)