Skip to content

رسم الوداد في إيضاح تحفة الأولاد في توحيد رب العباد باب تعريف الشرك الاستهزاء بالدين وأهله

رسم الوداد في إيضاح تحفة الأولاد في توحيد رب العباد

غازي بن سالم أفلح

Printed page ٨٠

الاستهزاء بالدين وأهله

٤٢ - أَوْ كَانَ هَازِءًا بِحُكْمِ الْلَّهِ … أَوْ سَاخِرًا مِنْ عَابِدٍ أَوَّاهِ

من استهزأ بشيء من دين الرسول ﷺ أو ثوابه أو عقابه كفر، ولا فرق في ذلك بين الهازل والجاد والدليل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦] وروى ابن وهب، قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قَالَ رَجُل فِي غَزْوَة تَبُوك فِي مَجْلِس: مَا رَأَيْنَا مِثْل قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَب بُطُونًا وَلَا أَكْذَب ألسنة وَلَا أَجَبْنَ عِنْد اللِّقَاء، فَقَالَ رَجُل فِي المجلس: كَذَبْت، وَلَكِنَّك مُنَافِق، لَأُخْبِرَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ فَبَلَغَ ذَلِكَ النبي ﷺ وَنَزَلَ الْقُرْآن، قال عَبْد اللَّه بْن عُمَر ﵄: فأنا رَأَيْته مُتَعَلِّقًا بِحُقُبِ نَاقَة رَسُول اللَّه ﷺ تَنْكُبهُ الْحِجَارَة، وَهُوَ يَقُول: يَا رَسُول اللَّه إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب، وَرَسُول اللَّه ﷺ يقول: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ا. هـ (١)