رسم الوداد في إيضاح تحفة الأولاد في توحيد رب العباد
حكم السؤال بوجه الله
بِوَجْهِهِ فِي الْجَنَّةِ السُّؤَالُ: أي لا يسأل بوجه الله إلا المطالب العظيمة التي أعلاها الجنة لأن هذا من تعظيم أسماء الله وصفاته واحترامها. لحديثِ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ، إِلَّا الْجَنَّةُ» رواه أبو داود بسند ضعيف
وروى الطبراني عن أَبِي مُوسَى ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ ﷿، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ ﷿ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ مَا لَمْ يُسْأَلْ هُجْرًا» وسنده ضعيف أيضا (١).
قال ابن منده في الرد على الجهمية -بعد أن ذكر حديث جابر-: وَفِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ مِنْهَا: مَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ. وَمِنْهَا حَدِيثُ، مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ، وَلَا يَثْبُتُ مِنْ جِهَةِ الرُّوَاةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ، وَاسْتَعَاذَ بِوَجْهِ اللَّهِ وَأَمَرَ مَنْ يَسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ يُعْطَى، مِنْ وُجُوهٍ مَشْهُورَةٍ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ، وَرَوَاهَا الْأَئِمَّةُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي أُسَامَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِمْ ا. هـ