Skip to content

رسم الوداد في إيضاح تحفة الأولاد في توحيد رب العباد باب سبب الشرك من الغلو بناء المساجد على القبور

رسم الوداد في إيضاح تحفة الأولاد في توحيد رب العباد

غازي بن سالم أفلح

Printed page ٩٢

من الغلو بناء المساجد على القبور

٤٧ - وِيَبْتَنُونَ فَوْقَهَا الْمَسَاجِدَا … وَيَفْعَلُونَ فِعْلَ مِنْ تَهَوَّدَا

الغلو في الصالحين، وبناء المساجد على القبور، والغلو في القبور، كل هذا من الوسائل المُفضية إلى الشرك، وقد نهى النبي ﷺ عنها سدّاً للطريق الموصِّل إلى الشرك، وقد ورد في النهي عن البناء على القبور أحاديث كثيرة جمعها العلامة الألباني في كتابه العظيم "تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد" وسأذكر هنا بعضها:

١. عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ﵂ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ﵄ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» متفق عليه

٢. عن عَائِشَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا متفق عليه

٣. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» متفق عليه

٤. عَنْ عَائِشَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا»، قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. متفق عليه