Skip to content

رسم الوداد في إيضاح تحفة الأولاد في توحيد رب العباد باب التوسل

رسم الوداد في إيضاح تحفة الأولاد في توحيد رب العباد

غازي بن سالم أفلح

Printed page ١٠٨

بَابُ التَّوَسُّلِ

٥٣ - ثُمَّ التَّوَسُّلُ عَلَى نَوْعَيْنِ … أَوَّلُهَا الصَّحِيحُ دُونَ مَيْنِ

٥٤ - بِاللَّهِ وَالأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ … أَوْ دَعْوَةِ الْحَاضِرِ وَالطَّاعَاتِ

٥٥ - وَالثَّانِ فِي التَّوَسُّلِ البِدْعِيُّ … بِأَيِّ مَخْلُوقٍ وَلَوْ نَبِيُّ

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٣٥]

قال الحافظ المفسر ابن جرير الطبري ﵀: يعني جل ثناؤه بذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ﴾ صدّقوا الله ورسوله فيما أخبرهم ووعَد من الثواب وأوعدَ من العقاب ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ يقول: أجيبوا الله فيما أمركم ونهاكم بالطاعة له في ذلك، وحقِّقوا إيمانكم وتصديقكم ربَّكم ونبيَّكم بالصالح من أعمالكم ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ يقول: واطلبوا القربة إليه بالعمل بما يرضيه. و"الوسيلة": هي"الفعيلة" من قول القائل: "توسلت إلى فلان بكذا"، بمعنى: تقرَّبت إليه، …

ثم أسند عن أبي وائل وعطاء والحسن ومجاهد قولهم: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾، قال: القربة في الأعمال. وعن قتادة أي: تقربوا إليه بطاعته والعملِ بما يرضيه ا. هـ

وقال الجوهري في صحاحه: (الوسيلة: ما يتقرب به إلى الغير. والجمع: الوسيل؛ والوسائل والتوسل واحد وسل فلان إلى ربه وسيلة وتوسل إليه بوسيلة أي تقرب إليه بعمل).

والتوسل شرعاً: هو التقرب إلى الله تعالى بطاعته وعبادته واتباع أنبيائه ورسله وبكل عمل يحبه الله ويرضاه.