Skip to content

رسم الوداد في إيضاح تحفة الأولاد في توحيد رب العباد باب تعريف الشرك الاستهزاء بالدين وأهله

رسم الوداد في إيضاح تحفة الأولاد في توحيد رب العباد

غازي بن سالم أفلح

Printed page ٨١

وقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ: لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاضَى عَلَى أَنْ يُضْرَبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِائَةً مِائَةً عَلَى أَنْ نَنْجُوَ مِنْ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄: أَدْرَكِ الْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ قَدِ احْتَرَقُوا، فَاسْأَلْهُمْ عَمَّا قَالُوا، فَإِنْ هُمْ أَنْكَرُوا وَكَتَمُوا، فَقُلْ: بَلَى، قَدْ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُمْ فَقَالَ لَهُمُ: الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْتَذِرُونَ، وَقَالَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَعَدَ بِي اسْمِي وَاسْمُ أَبِي فَأَنْزَلَ- اللَّهُ تَعَالَى- فِيهِمْ ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ [التوبة: ٦٦] فَكَانَ الَّذِي عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ، فَتَسَمَّى: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُقْتَلَ شَهِيدًا لَا يَعْلَمُ بِمَقْتَلِهِ فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ لَا يَعْلَمُ مَقْتَلَهِ وَلا مَنْ قَتَلَهُ وَلا يُرَى لَهُ أَثَرٌ وَلا عَيْنٌ". (١)

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [الجاثية: ٩]

قال الحافظ عماد الدين ابن كثير ﵀: أي: إذا حفظ شيئًا من القرآن كفر به واتخذه سخريا وهزوا، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ أي: في مقابلة ما استهان بالقرآن واستهزأ به ا. هـ