Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة التاسعة: اقتداؤهم بفسقة العلماء وجهال العباد

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ٧٧

لا تضيّقوا على الناس، وإذا قيل لهم: اعرضوها على الكتاب والسنة، قالوا: هذا كلام العلماء. وهل العالم أكبر من الكتاب والسنة، فلا يعرض قوله على الكتاب والسنة؟!

هذا إنما يفعله أهل الأهواء، والعياذ بالله، الذين ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] وإذا نُهوا عن البدعة التي حَذَّّرَ منها الرسول ﷺ، قالوا: هذه يعمل بها فلان، وهو عالم، أو صالح، ويعمل بها أهل البلد الفلاني، وهم عندهم صلاح وتقوى. ونقول: الصلاح والتقوى لا يكفيان، لا بد من موافقة الكتاب والسنة.

فأخذ أقوال العلماء والعباد قضيةً مسلمةً دون عرض على الكتاب والسنة، هي طريقة أهل الجاهلية، الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله.