Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة التاسعة: اقتداؤهم بفسقة العلماء وجهال العباد

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ٧٥

فيهم، يقولون: هؤلاء صالحون.

فلا يغتر بالعالم ولا بالعابد حتى يكون كل منهما مستقيماً على دين الله ﷿، قال الله ﷾ في اليهود والنصارى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤] ، ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ... ﴾ [التوبة: ٣١] ذلك بأن حلّلوا لهم الحرام فأطاعوهم، وحرّموا علهم الحلال فأطاعوهم، فصاروا بذلك أرباباً من دون الله، والعياذ بالله؛ لأن التحليل والتحريم حق لله جل وعلا، ليس لأحد أن يحرّم أو يحلّل حسب هواه وحسب أغراضه، ويرضي الناس ويساير الناس، والآن هناك ناس يتحايلون على الشرع، يحلّون المحرمات لأجل مسايرة الناس وإرضاء الناس –بزعمهم- يلتمسون الحيل، ويلتمسون الرُّخَص، أو الكذب على الله، بأن الله أحل هذا، أو حرم هذا؛ من أجل مصلحة فلان.

هؤلاء هم فسقة العلماء، والفاسق هو: الخارج عن طاعة الله، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ﴾ [التوبة: ٣٤] وهذا نداء للمؤمنين للتحذير، والأحبار هم العلماء، وغالباً يطلق على علماء اليهود، والرهبان هم