Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة السادسة: الاحتجاج بما عليه الأقدمون دون نظر إلى مستنده

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ٦٥

الناس، وإنما العبرة بما جاء به الرسول ﷺ؛ لأن الناس يخطئون ويصيبون، لكن ما جاء به الرسول ﷺ فهو صواب قطعاً، والواجب اتباعه، والله لم يكلنا إلى آبائنا وأجدادنا، ولو كان الذي عند الآباء والأجداد يكفي ما احتجنا إلى الرسل.

وهكذا الصوفية، يقولون: أحوالنا تكفي عن اتباع الرسول، ولنا أحوال، ولنا اتصال مع الله، ونأخذ عن الله مباشرة، وأهل السنة يأخذون دينهم عن أموات – يعنون رجال السند-، أما نحن فنأخذ ديننا عن الحي الذي لا يموت، ويقولون: الرسل إنما يحتاجهم العوام، أما الخواص فهؤلاء ليسوا بحاجة إلى الرسل؛ لأنهم وصلوا إلى الله، وعرفوا وليسوا بحاجة إلى الرسل، هكذا يقول لهم الشيطان، ويقول: إن أصحاب الطرق لا يحتاجون للرسل؛ لأنهم يأخذون عن الله مباشرة. وهذا من دين الجاهلية، والوقائع كثيرة من هذا النوع.