Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة الرابعة عشرة بعد المائة: كتمان الحق مع العلم به

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ٢٨٤

أن تبينه للناس، وأن تدعو إلى الله على بصيرة، وأن تحاول إخراج الناس من الظلمات إلى النور.

فلا يسوغ للعلماء أن يسكتوا، وهم يقدرون على البيان، لا سيما إذا رأوا الناس في ضلال وشرك وبدع وخرافات، فلا يسعهم السكوت، فإن سكتوا فإن هذا من كتمان العلم الذي عاب الله به اليهود والنصارى، فكيف إذا قال بخلاف الحق وهو يعلمه، وأفتى بخلافه معتمداً، من أجل إرضاء الناس، أو من أجل تمشية الأمور، أو من أجل أن يساير الناس على ما هم عليه؟!، فالحق أحق أن يتبع، فأنت ترضي الله ﷿، ولا ترضي الناس وهم على باطل، وفي الحديث: "من التمس رضا الله بسخط الناس ﵁ وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس" ١.