Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة الخامسة والأربعون: دعواهم التناقض بين شرع الله وقدره

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ١٦١

ومشيئتهم، فالفعل منسوب إليهم، ولذلك يعاقبون على المعاصي، ويثابون على الطاعات، وإن كانت مقدرة من الله ﷾، فإنهم إنما يجازون على فعالهم لا على القدر.

ولمّا بيّن النبي ﷺ لأصحابه وقال: "ما منكم من أحد إلا ومقعده معلوم من الجنة أو النار" قالوا: يا رسول الله، ألا نتكل على كتابنا ونترك العمل؟ قال ﷺ: "اعملوا، فكل ميسر لما خلق له" ١، فأنزل الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠] .

فالعبد يعمل من جانبه الخير، ويتجنب الشر، وأما القدر فهو سر الله ﷾، لا تبحث فيه؛ لأنه لا يعنيك، ولن تصل إلى نتيجة.

وقد تلخّص من هذه المسائل: أن الناس في القدر مع الشرع، انقسموا إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: من يثبت القدر، وينفي الشرع. وهم الجبرية.