شرح مسائل الجاهلية
بعث الرسل بإنكار الشرك، والأمر بالتوحيد: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] ، فلو كان راضياً بعبادة الطاغوت وراضياً بالكفر والشرك – على زعمكم – لما أرسل الرسل تنهى عن ذلك، فدل هذا على أنه لا يرضى الكفر ولا الشرك ولا المعاصي والمخالفات، بل يبغضها وينكرها ﷾.
وكذلك في سورة الزخرف رد عليهم بقوله: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الزخرف: ٢٠] ، وبقوله: ﴿هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨] ، فهم يتقوّلون على الله ﷾ ما لا يعلمون، وهذه الأمور لا يجوز الكلام فيها إلا بدليل من الشارع، دليل من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ولا يعتمد فيها على العقول والأفكار والآراء.