شرح مسائل الجاهلية
Printed page ١٤٩
الْكَاذِبِينَ﴾ [القصص: ٣٨] ، هذا هو التعطيل.
والفِطَرُ والعقول تدل على كذب هذا القول؛ لأنه لا يمكن وجود مخلوق بدون خالق، ولا يوجد فعل بدون فاعل أبداً ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: ٣٥،٣٦] ، ما أجابوا على شيء من هذا. فلا هم خلقوا غيرهم، ولا هم خلقوا أنفسهم، ولم يوجدوا من غير خالق، لا بد أن يكون خالق، وإذا كان هناك خالق: هل هم هذا الخالق؟ هل هم خلقوا أنفسهم؟ هل أصنامهم خلقت شيئاً من السموات والأرض؟ حاشا وكلا، فالعقول والفطر تكذب هذا القول.