شرح مسائل الجاهلية
مانعة من قبول الحق.
والنبي ﷺ لما جاءه اليهودي، وقال: إنّكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشاء محمد أمر أن يقولو: " ماشاء الله وحده " ولا يقولو ماشاء الله وشاء محمد ١. فالنبي ﷺ قبل هذا الحق، وأمر أَصحابه بترك الخطأ.
وكذلك الذي جاء النبي ﷺ من أحبار اليهود وقال: إن الله يطوي السموات بيمينه، ويحمل الجبال على أصبع، والأرضين على أصبع ... إلى آخر الحديث، فالنبي ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه؛ تصديقاً لهذا الحبر ٢، وأنزل الله قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧] ، فلما طابق قول هذا الحبر من اليهود الحق، قلبه النبي ﷺ وسُرَّ به.