Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المراد بالجاهلية

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ١٤

أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٠] فالاعتزاء بالأنساب والاعتزاء بالقبائل من أمور الجاهلية.

وقال ﷺ: "من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" ١؛ لأن أهل الجاهلية هم أهل الفوضى، الذين لا يخضعون لسلطان ولا لأمير. هذه حالة الجاهلية.

فالحاصل: أن أمور الجاهلية كلها مذمومة، ونهينا عن التشبه بأهل الجاهلية في كل الأمور، والجاهلية انتهت ببعثة النبي ﷺ، فبعد بعثته زالت الجاهلية العامة، وجاء العلم والإيمان، ونزل القرآن والسنة، وانتشر العلم وزال الجهل، وما دام القرآن موجوداً، والسنة النبوية موجودة، وكلام أهل العلم موجوداً، فإنه لا جاهلية حينئذ، أعني الجاهلية العامة، أما أنه يبقى بعض الجاهلية في بعض الناس، أو في بعض القبائل، أو في بعض البلدان، فالجاهلية الجزئية تكون موجودة.

ولهذا لما سمع النبي ﷺ رجلاً يعيّر أخاه بقوله: يا ابن السوداء، قال له: "أعيّرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية" ٢، وقال ﷺ: "أربع في أمتي من أمور الجاهلية لا يتركونهن: