شرح مسائل الجاهلية
Printed page ١٠٩
من يحب" ١، وفي الحديث الآخر: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء" ٢.
وهذا رسول الله ﷺ، أكرم الخلق على الله، وكذلك صحابته، يصيبهم الفقر والفاقة، وهم أكرم الخلق على الله بعد النبيين، والكفار يسرحون ويمرحون في النعم على الله بعد النبيين، والكفار يسرحون ويمرحون في النعم من باب الاستدراج لهم.
فلا يستدّل بزهرة الدنيا على كرامة أهلها عند الله ﷾، وإنما يستدل بكرامة العبد على الله إذا كان على عمل صالح، سواء كان غنيًّا أو فقيراً، فهذا هو الكريم على الله ﷾، ومعايير الناس أن أهل الدنيا وأهل الغناء والثروة هم أكرم عند الله ﷿، وأن أهل الفقر وأهل الفاقة إنما كانوا كذلك لهوانهم على الله.