شرح مسائل الجاهلية
أمعاءه في النار ١.
فكانت حالة العالم قبل بعثة النبي ﷺ في ضلال مبين، الكتابيون والأميون وغرهم، سائر أهل الأرض، إلا بقايا من أهل الكتاب كانوا على الدين الحق، لكنهم انقرضوا قبل البعثة، فأصبح الظلام حالكاً في الأرض، وجاء في الحديث: أن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، يعني: أبغضهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب.
في هذا الظلام الحالك، وهذه الجاهلية المستحكمة، وانطماس السبل، ودروس وآثار الرسالات السماوية، بعث الله نبيه محمداً ﷺ لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤] وإن كانوا من قبل: أي قبل بعثته ﷺ.
والجاهلية – كما قلنا – منسوبة إلى الجهل وهو عدم العلم، وكل أمر منسوب إلى الجاهلية فإنه مذموم، ولهذا قال