منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن
وفي آية "المجادلة" قال ابن الجوزي: (إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ) أي: عَالِم بِه (١).
رأي الباحث:
قَرَّر القرطبي مَسْألَة الاسْتِوَاء على طَرِيقَة السَّلَف بِحيث نُقِلَ عنه ذلك التَّقْرِير، فقد نَقَل عنه تَقْرِيره هذا غير واحِد من العُلَمَاء الذين أتَوا بعده، ومِنهم:
ابن تَيمية في "دَرْء تَعَارُض العَقْل والنَّقْل" (٢) حيث قال: وقال أبو عبد الله القرطبي المالكي - لَمَّا ذَكَر اخْتِلاف النَّاس في تَفْسِير الاسْتِوَاء - قال: وأظْهَر الأقْوَال مَا تَظَاهَرَتْ عليه الآي والأخْبَار والفُضَلاء الأخْيَار أنَّ الله على عَرْشِه كَمَا أخْبَر في كِتَابِه وعلى لِسَان نَبِيِّه بِلا كيف، بَائن مِنْ جَمِيع خَلْقِه. هذا مَذْهَب السَّلَف الصَّالِح فيما نَقَل عنهم الثِّقَات (٣). ثم ذَكَر ابن تيمية مَا قَرَّرَه القرطبي في تَفْسِير آية "الأعراف" (٤).
ابن القيم ضمِن أقْوَال أئمَّة التَّفْسِير في مَسْألَة الاسْتِوَاء، حيث نَقَل "قَوْل أبي عبد الله القرطبي الْمَالِكِيّ، صَاحِب التَّفْسِير الْمَشْهُور ﵀" (٥).
ونَقَلَه الذهبي في مَقَالات الأئمَّة في إثْبَات العُلُوّ (٦).
ونَقَلَه مَرْعي الحنبلي في "أقاويل الثِّقَات) " (٧).
كَمَا نَقَلَه الْحَازِمِيّ في "كِتَاب الصِّفَات" (٨).