Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن رأي الباحث

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٦٤٥

وهذا مَا قرَّره أئمَّة السَّلَف.

قال مُقاتِل بن حَيان في قَوله تَعالى: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ) قال: هو على العَرْش، ولن يَخْلُو شَيء مِنْ عِلْمِه (١).

روى اللالكائي من طريق مَعْدان قال: سَألْتُ سفيان الثوري عن قَولِه: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) قال: عِلْمُه.

روى اللالكائي من طريق مَعْدان قال: سَألْتُ سفيان الثوري عن قَولِه: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) قال: عِلْمُه.

وروى من طريق سريج بن النعمان قال: حدثني عبد الله بن نافع قال: مُلْك الله في السَّمَاء، وعِلْمه في كُلّ مَكَان؛ لا يَخْلُو مِنه شَيء.

قال: ورَوى يوسف بن موسى البغدادي أنه قِيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: الله ﷿ فَوْق السَّمَاء السَّابِعَة على عَرْشِه بَائن مِنْ خَلْقِه، وقُدْرَتِه وعِلْمُه في كُلّ مَكَان؟ قال: نَعَم، على العَرْش، وعِلْمُه في كُلّ مَكَان؟ قال: نَعَم، على العَرْش، وعِلْمُه لا يَخْلُو مِنه مَكَان (٢).

"والذي يَكْفِي في هذا أن يَقُول: إنَّ الله اسْتَوَى على العَرْش مِنْ غَيْر تَكْيِيف" (٣).

وإثْبَات النُّزُول جَاء في السُّنَّة، ومِنه: "يَنْزِل رَبُّنا ﵎ كُلّ لَيْلَة إلى السَّمَاء الدُّنيا حِين يَبْقَى ثُلُث الليل الآخِر" (٤).

قال ابن عبد البر: وفي هذا الْحَدِيث دَلِيل على أنَّ الله ﷿ في السَّمَاء على العَرْش مِنْ فَوْق سَبْع سَمَاوَات، وعِلْمه في كل مكان، كَمَا قَالَتِ الْجَمَاعَة أهْل السُّنَّة أهْل الفِقْه والأثَر، وحُجَّتُهم ظَوَاهِر القُرْآن في قَولِه: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه: ٥] (٥).

"وقال الطلمنكي أحد أئمَّة الْمَالِكِيَّة .... في كِتَاب "الوُصُول إلى مَعْرِفَة الأصُول":

أجْمَع الْمُسْلِمُون مِنْ أهْل السُّنَّة على أنَّ مَعْنَى: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) ونَحو ذلك مِنْ