منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن
المبحث الثاني: فيما يتعلّق بالخصوص والعموم
"لا بُدّ مِنْ مُقَدِّمَة تُبَيِّن الْمَقْصُود مِنْ العُمُوم والْخُصُوص" (١) وذلك بِتَعْرِيف العَامّ والخاصّ.
أمَّا العَامّ فهو: لَفْظ يَسْتَغْرِق الصَّالِح لَه مِنْ غَير حَصْر (٢).
وقال المناوي: العَامّ - بِشِدَّة الميم - لَفْظ وُضِع وَضْعًا واحِدًا لكثير غير مَحْصُور مُسْتَغْرِق لِجَميع ما يَصْلُح له (٣).
وأما الْخَاصّ فهو تَفَرُّد بَعْض الشَّيء بِمَا لا يُشَارِكُه في الْجُمْلَة، وذَلك خِلاف العُمُوم والتَّعمُّم والتَّعْمِيم (٤).
وعُرِّف الْخَاصّ بِأنه "لَفْظ يَخْتَصّ بِبَعْض الأفْرَاد الصَّالِحَة لَه، والتَّخْصِيص قَصْر العَامّ على بعض أفْرَادِه" (٥).
و "العَامّ عَلى ثَلاثة أقْسَام:
الأوَّل: البَاقِي عَلى عُمُومِه.
الثَّاني: العَامّ الْمُرَاد به الْخُصُوص.
الثَّالِث: العَامّ الْمَخْصُوص (٦).