Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن جمع القرطبي

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٤٦٠

جَاء في آيَة أُخْرَى مَا يُوهِم خِلاف ذلك، وهي قَوله تَعالى: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) (١).

جمع القرطبي:

قَال القرطبي في آيَة "الأنعام": قَوله تَعالى: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا) أي: جُعْلًا (٢) على القُرآن (إِنْ هُوَ) أي: القُرآن (إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ) أي: هو مَوْعِظَة للخَلْق (٣).

وفي آيَة "سبأ" قَال القرطبي: قَوله تَعالى: (قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ) أي: جُعْل على تَبْليغ الرِّسَالَة (فَهُوَ لَكُمْ) أي: ذلك الْجُعْل لَكُمْ إن كُنْتُ سَألْتُكُمُوه، (إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) أي: رَقِيب وعَالِم وحَاضِر لأعْمَالِي وأعْمَالِكم، لا يَخْفَى عَليه شَيء، فَهو يُجَازِي الْجَمِيع (٤).

وقال مِثْل ذَلك في تفسير آيَة "ص"، حَيث قَال: قَوله تَعالى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) أي: مِنْ جُعْل على تَبْلِيغ الوَحْي (٥).