Skip to content

القول بما لم يسبق به قول المبحث الثالث: تطبيقات على مسألة القول بما لم يسبق به قول. المطلب الثامن عشر: عدة المطلقة آخر التطليقات الثلاث.

القول بما لم يسبق به قول

مرضي العنزي

Printed page ٩٦

"الطَّلَاقُ بَعْدَ الدُّخُولِ يُوجِبُ الِاعْتِدَادَ بِثَلَاثِ قُرُوءٍ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ" (١).

ولم ينقل الباحث في الموسوعة خلافًا في المسألة، وقال: "تحقق الإجماع على أن عدة المطلقة الحرة ذات الحيض ثلاثة قروء؛ وذلك لعدم وجود مخالف" (٢). وقد سبق ذكر الخلاف، لكنه قول لم يسبق إليه، قال الدكتور أحمد الخليل: "ولم يوجد بعد البحث إلاّ مخالف واحد" (٣).

وقوى هذا القول ابن القيم بشرط عدم وجود إجماع، فقال: "وَقِيلَ: بَلْ عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ اللَّبَّانِ؛ فَإِنْ كَانَ مَسْبُوقًا بِالْإِجْمَاعِ فَالصَّوَابُ اتِّبَاعُ الْإِجْمَاعِ، وَأَنْ لَا يُلْتَفَتَ إلَى قَوْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْأَلَةِ إجْمَاعٌ فَقَوْلُهُ قَوِيٌّ ظَاهِرٌ" (٤).