Skip to content

القول بما لم يسبق به قول المبحث الثالث: تطبيقات على مسألة القول بما لم يسبق به قول. المطلب الأول: استعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب

القول بما لم يسبق به قول

مرضي العنزي

Printed page ٥٢

المطلب الأول: استعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب

نُقل الإجماع على تحريم استعمال آنية الذهب والفضة مطلقًا، قال ابن عبدالبر: "وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الشُّرْبِ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ إِنَاءِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ فِي شُرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ" (١)، وقال ابن قدامة: "لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا" (٢).

ونُقل عن معاوية بن قرة وعن الشافعي في القديم عدم التحريم، قال ابن حجر: "وَنقل بن الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِلَّا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ -أَحَدِ التَّابِعِينَ- فَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَنَقَلَ عَنْ نَصِّهِ فِي حَرْمَلَةَ أَنَّ النَّهْيَ فِيهِ لِلتَّنْزِيهِ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهُ مَا فِيهِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالْأَعَاجِمِ، وَنَصَّ فِي الْجَدِيدِ عَلَى التَّحْرِيمِ وَمِنَ أَصْحَابِهِ مَنْ قَطَعَ بِهِ عَنْهُ وَهَذَا اللَّائِقُ بِهِ لِثُبُوتِ الْوَعِيدِ عَلَيْهِ بِالنَّارِ" (٣).