القول بما لم يسبق به قول
وهذا القول من ابن حزم لم يأخذ به أحد، قال الشيخ عبدالكريم الخضير: "وأغرب ابن حزم حيث زعم أن النفاس كالحيض، أكثره سبعة أيام … وهذا لا شك أنه قول غريب لا حظ له من النظر ولا الأثر" (١).
المطلب الخامس: لا إعادة على من ترك الصلاة عمدًا.
اختار الحسن البصري أن تارك الصلاة عمدًا لا قضاء عليه، قال الإمام أحمد: " فَإِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا إِلَّا مَا يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ" (٢).
واختار ابن حزم أنه لا يقضي (٣)، قال ابن عبد البر: "وَقَدْ شَذَّ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَأَقْدَمَ عَلَى خِلَافِ جُمْهُورِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَسَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُتَعَمِّدِ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا أَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا … فَخَالَفَهُ فِي