توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
من البركة، وهذا خاص به ﵊ لا يقاس به غيره؛ لأن الصحابة لم يفعلوه مع غير النبي ﷺ، ولأن فعله مع غيره من وسائل الشرك.
وفيه: مشروعية اتخاذ العنزة سترة.
وجاء في رواية: ((فَلْيَخُطَّ خَطًّا، وَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)) (١)، وفيه خلاف بين أهل العلم، وعليه فإذا لم يجد شيئًا فليس أمامه إلا أن يضع خطًّا.
وفيه: جواز لبس الأحمر؛ فإن النبي ﷺ لبس حلة حمراء، وكذلك اتخذ قبة حمراء، وكره ذلك بعض العلماء (٢)، وقالوا: لا يجوز لبس الأحمر، وأجابوا عن الحديث بأن الحلة كان فيها خطوط، فهي ليست مصمتة، بينما الأحمر المنهي عنه إذا كان مصمتًا.
وفيه: جواز الاستعانة في الوضوء بالغير ليحضر له الماء ويصب عليه، كما فعل المغيرة بن شعبة ﵁ حين صب على النبي ﷺ في غزوة تبوك (٣).
وفيه: أنه ﵊ كان يرفع ثوبه حتى يبدو ساقاه، وفي الحديث الآخر إلى نصف ساقيه، ففيه: استحباب تشمير الثياب، وهو رفعها إلى نصف ساقيه، لكن إذا خشي من استنكار بعض الناس فلا بأس بإرخائه إلى الكعبين.
وفيه: مشروعية الأذان للصلاة في السفر، ومشروعية الالتفات في الأذان يمينًا حتى يُسمع أهل هذه الجهة في: حي على الصلاة، ويلتفت شمالًا في: حي على الفلاح، لكن مكبر الصوت الآن يبلِّغ، فإذا التفت يختلُّ الصوت، أَوْ يضعف.
والحديث ليس صريحًا في الجمع بين الصلاتين، والجمع جائز للمسافر،