توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٤٠٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ. ح، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ- وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
[٤٠٨] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا)).
في هذا الحديث: آخر الروايات الثابتة في صحيح مسلم عن الصلاة على النبي ﷺ، وهي رواية أبي حميد الساعدي ﵁.
وأكمل أنواع الصلاة على النبي ﷺ: ما ثبت في صحيح البخاري في كتاب الأنبياء، من الجمع بين محمد وآل محمد ﷺ في الصلاة، والجمع بين إبراهيم وآل إبراهيم ﵇ في الصلاة- أيضًا- والجمع بين محمد وآل محمد ﷺ في التبريك، والجمع بين إبراهيم وآل إبراهيم ﵇ في التبريك (١).
وهذه الرواية الرابعة قد خفيت على بعض الأئمة، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، مع قدره العظيم، فإنه قال: ((فهذه الأحاديث التي في الصحاح: لم أجد فيها، وَلَا فيما نُقل، لفظ: (إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ)، بل المشهور في أكثر الأحاديث والطرق لفظ: (آلِ إبْرَاهِيمَ)، وفي بعضها لفظ: (إبْرَاهِيمَ)،