Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ١٦٥

رسولُ اللَّهِ ﷺ في بَوْلِ الرضيعِ: "يُنْضَحُ بَولُ الغلامِ، ويُغْسَلُ بولُ الجارِية". قالَ قَتَادةُ راويه: هذا ما لمْ يَطعما، فإذا طَعمَا غُسلا. وفي البابِ أحاديثُ (١) مرفوعةٌ وموقوفةٌ، وهي كما قالَ الحافظُ البيهقيُّ (٢): إذا ضمَّ بعضُها إلى بعضٍ قوِيَتْ.

والحديثُ [دليلٌ] (٣) على الفرقِ بينَ بولِ الغلامِ، وبولِ الجاريةِ في الحُكْمِ، وذلكَ قبلَ أنْ يأكلا الطعامَ كما قيدهُ بهِ الراوي. وقد رُويَ مَرْفوعًا [أي بالتقييد بالطعمِ لهما] (٤). وفي صحيحِ ابن حبانَ (٥) والمصنفِ لابنِ أبي شيبة (٦) عن ابن شهابٍ: "مضتِ السُّنةُ أن يرشَّ بولُ منْ لمْ يَأكلِ الطعامَ من الصبيانِ"، والمرادُ ما لم يحصلْ لهمُ الاغتذاءُ بغيرِ اللبنِ على الاستقلالِ، وقيل غيرُ ذلكَ.

أقوال العلماء في تطهير بول الغلام والجارية

وللعلماءِ في ذلكَ ثلاثةُ مذاهبَ:

(الأولُ): للهادويةِ والحنفيةِ والمالكيةِ: أنهُ يجبُ غسلُهما كسائرِ النجاساتِ، قياسًا لِبولهِمَا على سائرِ النجاساتِ، وتأوَّلُوا الأحاديثَ؛ وهو تقديمٌ للقياسِ على النصِّ.